محمد راغب الطباخ الحلبي
90
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
واحلف بأنك لا تعو * د إلى المعرة بالطلاق توفي القاضي أبو محمد عبد اللّه في شعبان سنة خمس وستين وأربعمائة . وأما أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ابن أخي الشيخ أبي العلاء ، فهو الأصغر منهما ، سمع عمه أبا العلاء ، وتولى قضاء معرة النعمان وقضاء حماة وسيّر إليّ شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن مدرك بن سليمان جزءا في أخبار سلفه ذكر فيه عليا هذا وقال : إنه كان فاضلا ، سمع على عمه الشيخ أبي العلاء جميع أماليه ونسخها بخطه ، وولي قضاء حماة رحمه اللّه . وكانت ولايته قضاءها في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . وذكر أبو غالب ابن المهذب في تاريخه أن مولد القاضي أبي الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه في سنة خمس وأربعمائة . وقرأت في بعض تعاليقي للقاضي أبي المرشد سليمان بن علي بن محمد في أبيه يرثيه حين مات : شهدت لقد أبقت بدين محمد * وفاة عليّ ثلمة ما لها سدّ وفي المجد صدعا ليس يجبر كسره * وفي الدين وهنا باقيا ما له شدّ فلا يبعدنك اللّه يا بن محمد * ومن يك منا اليوم حيا هو البعد ولا رقأت عين امرئ ليس باكيا * عليك ولا أضحى له عاليا جدّ فإن أشمت الحساد موتك عاجلا * فليس لحي من لقاء الردى بدّ يعز علينا أن نراك مجندلا * صريعا وأن تمسي يخدّ لك الخدّ والعقب الموجود الآن من بني سليمان في ولد أبي محمد عبد اللّه وأبي الحسن علي ابني أبي المجد محمد أخي أبي العلاء « 1 » . فأما القاضي أبو محمد عبد اللّه فله ولدان : أبو مسلم واذع وأبو المجد محمد ابنا أبي محمد عبد اللّه بن محمد القاضي المقدم ذكره . فأما أبو مسلم فهو الأكبر منهما وهو القاضي الرئيس شرف القضاة أبو مسلم واذع بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان القاضي ، ولد بالمعرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، وسماه عم أبيه أبو العلاء واذعا وكناه بأبي
--> ( 1 ) بياض بالأصل نحو سطر إنما الذي يظهر أن لا نقص .